عبد الله الأنصاري الهروي

181

منازل السائرين ( شرح التلمساني )

[ باب الإخلاص ] باب الإخلاص قال اللّه تعالى : أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ « 1 » . الإخلاص تصفية العمل من كلّ شوب . ( 1 ) دلالة الآية على معنى الإخلاص ظاهرة ، أي لا يكون للَّه تعالى من الدّين إلّا الخالص ، وأمّا غير الخالص فقد يقبله تفضّلا . قوله : الإخلاص تصفية العمل من كلّ شوب ، أي يخلص في العمل للَّه تعالى حتّى يصفو من شوب الرّياء وغيره ، والشوب هو المزج ، أي لا يمازج عمله للَّه تعالى شيء من الرّياء ، ولا من طلب التزيّن عند النّاس ليحصل الجاه والحرمة . [ درجات الإخلاص ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى : إخراج رؤية العمل من العمل ] الدّرجة الأولى : إخراج رؤية العمل من العمل ، والخلاص من طلب العوض على العمل ، والنزول عن الرّضا بالعمل . ( 2 ) إخراج رؤية العمل من العمل ، هو أن لا يفتخر بعمله ، ولا يعتقد أنّه يستحقّ به ثوابا ، لكونه يرى أنّ العمل هو من مواهب الحقّ تعالى ،

--> ( 1 ) الآية 3 سورة الزمر .